557

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

قال العراقي (١): ويحتمل أن ابن قيّم الجوزية أراد بالمرتبة السادسة، وحي جبريل ﵇، وغاير بينه وبين ما قبله باعتبار محل الإيحاء، أي كونه فوق السموات، بخلاف ما تقدم، فإنه كان في الأرض، ولا يقال: يلزم عليه أن تتعدد أقسام الوحي باعتبار البقعة التي جاء فيها جبريل إلى النبي -عليهما الصلاة والسلام- وهو غير ممكن؛ لأنا نقول: غاير الوحي الحاصل في السماء غيره، باعتبار ما في رؤية تلك المشاهد من الغيب، فهو نوع غير الأرض، على اختلاف بقاعها، وفيه نظر!
وقد أشار ابن حجر إلى المراتب إجمالًا (٢)، وقسمها إلى ما هو من صفات الوحي، وما هو من صفات حامل الوحي!
بيد أنه ذكر من صفات الوحي مجيئه كدويّ النحل، وقال: وأما فكون الوحي كدويّ النحل لا يعارض صلصلة الجرس؛ لأن سماع الدويّ بالنسبة إلى الحاضرين -كما في حديث عمر- (يسمع عنده دويّ كدويّ النحل) (٣)،

(١) طرح التثريب: ٤: ١٨٢.
(٢) فتح الباري: ١: ١٩ - ٢٠.
(٣) رواه أحمد (٢٢٣) تحقيق أحمد شاكر، قال: وإسناده صحيح، نقله ابن كثير في التفسير: ٣: ٢٣٧ عن المسند، ثم قال: ورواه الترمذي في تفسيره، والنسائي في الصلاة من حديث عبد الرزاق به، وقال الترمذي: منكر، لا نعرف أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه، كذا قال، ولم أجده في سنن النسائي، وهو في الترمذي: ٤٨ - تفسير القرآن (٣١٧٣) من طريق عبد الرزاق عن يونس بن سليم عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: (كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدويّ النحل ..) ثم رواه عن طريق عبد الرزاق أيضًا عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري بهذا الإسناد نحوه بمعناه. قال أبو عيسى: هذا أصح من الحديث الأول، سمعت إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد =

3 / 584