543

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الإِنجيل بالعبرانيّة ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي! فقالت له خديجة: يابن عمّ، اسْمَعْ من ابن أخيك! فقال له ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسولُ الله ﷺ خبر ما رأى! فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، يا ليتني فيها جذَعًا، ليتني أكون حيًّا إِذ يُخرجك قومك، فقال رسول الله ﷺ: "أَوَمُخْرجيَّ هُمْ؟ " قال: نعم، لم يأت رجلٌ قطّ بمثل ما جئت به إِلا عودي، وإِن يُدركني يومُك أنْصُرك نَصْرًا مُؤَزرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقَةُ أن توُفي، وفتر الوحي (١)!
قال النووي: هذا الحديث من مراسيل الصحابة ﵃ فإن عائشة ﵂ لم تدرك هذه القصة، فتكون قد سمعتها من النبي ﷺ، أو من الصحابي (٢)!
قال ابن حجر: وتعقبه من لم يفهم مراده فقال: إذا كان يجوز أنها سمعتها من النبي ﷺ، فكيف يجزم بأنها من المراسيل (٣)!
والجواب أن مرسل الصحابي ما يرويه من الأمور التي لم يدرك زمانها،

(١) البخاري: ١ - بدء الوحي (٣)، وانظر (٣٣٩٢، ٤٩٥٣، ٤٩٥٥، ٤٩٥٦، ٤٩٥٧، ٦٩٨٢)، ومسلم (١٦٠)، وأحمد: ٦: ٢٣٣، وعبد الرزاق (٩٧١٩)، والبيهقي: الدلائل: ٢: ١٣٥ - ١٣٦، وأبو نعيم: الدلائل: ١: ٢٧٥ - ٢٧٧، والآجري: الشريعة: ٤٣٩ - ٤٤٠، والطيالسي (١٤٦٧)، والطبري: التفسير: ٣٠: ١٦١ - ١٦٢، وأبو عوانة: ١: ١١٠، ١١٣، والبغوي: شرح السنة (٣٧٣٥)، وابن أبي عاصم: الأوائل (٩٩)، والطبراني: الأوائل: ٤٢، وابن منده: الإيمان (٦٨٣) واللالكائي: أصول الاعتقاد (١٤٠٨، ١٤٠٩)، وابن حبان (٣٣).
(٢) مسلم بشرح النووي: ٢: ١٩٧.
(٣) انظر ترجمة عائشة ﵂ في كتابنا: حديث بدء الوحي في الميزان: ١٢.

3 / 570