511

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

الصفة الخامسة:
واصفة الخامسة الامتناع عن الذم امتناعًا مطلقًا، إلا في حال الاضطرار، فإنه يتكلم بالكناية، ولا يرتضي العبارة سترًا، وإبعادًا عن الفحش، فلا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وما يجلب خيرًا للناس!
الصفة السادسة:
والصفة السادسة التي يدل عليها هذا الكلام من ذكر أخلاقه أنه ﷺ كان يلتزم السكوت -كما أشرنا- ولكنه كان سكوت من يفكر في القول قبل أن ينطق، ومن ثم يكون سكوته حلمًا وعقلًا، وإغضاء، وإعفاء عمن يكون في قوله سوء!
الصفة السابعة:
والصفة السابعة أن الرسول ﷺ لا يغضب لشيء يتصل بذاته، ولا يستفزه شيء يتعلق به، بل لا يغضب إلا لله أن تُنتهك حرماتُه، فإذا كان ذلك لا يسكت حتى يقام حد الله!
ويطول بنا الحديث لو حاولنا الوقوف أمام ما وصفه به الواصفون، وأنه ﷺ مع هذا التواضع الكريم غير الذليل، ومع هذا الخلق الكريم، كانت هيبته في القلوب أشد ما تكون هيبة من اختاره الله تعالى رحمة للعالمين .. إلى غير ذلك من معالم الخلق الكامل، فقد هيأه الله تعالى قبل البعثة، ليكون العفوّ عن هفوات الناس، المتجاوز عن أخطائهم، وإن العفو والسماحة لا يسكنان إلا قلبًا خاليًا من الأحقاد والأضغان، ومن يعمل ليقود الخلق إلى الحق لا بد أن

2 / 528