478

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

يروي ابن إسحاق وغيره بسند حسن عن علي بن أبي طالب عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهليّة يهمّون به من النساء، إِلا ليلتين، كلتاهما عصمني الله منهما، قلت ليلة لبعض فتيان مكة، ونحن في رعاية غنم أهلنا، فقلت لصاحبي: أبصر لي غنمي، حتى أدخل مكة، فأسمر بها، كما يسمر الفتيان، فقال: بلى، فدخلت حتى إِذا جئت أول دار من دور مكة، سمعت عزفًا بالغرابيل والمزامير، قلت: ما هذا؟ فقيل: تزوج فلان وفلانة، فجلست انظر، وضرب الله على أذني، فوالله! ما أيقظني إِلا مسّ الشمس، فرجعت إِلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئًا، ثم أخبرته بالذي رأيت، ثم قلت له ليلة أخرى: أبصر لي غنمي، حتى أسمر بمكة، ففعل، فدخلت، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة، فجلست أنظر، وضرب الله على أذني، فوالله! ما أيقظني إِلا مسّ الشمس، فرجعت إِلى صاحبي، فقال: ما فعلت؟ قلت: لا شيء، ثم أخبرته الخبر، فوالله! ما هممت ولا عدت بعدهما لشيء من ذلك، حتى أكرمني الله بنبوّته"!
قال ابن حجر: إسناده حسن متصل، ورجاله ثقات (١)!

(١) الخصائص الكبرى: السيوطي: ١: ١٤٩ - ١٥٠ دار الكتب العلمية، ط. أولى ١٤٠٥ هـ ١٩٨٥ م، والبخاري في التاريخ الكبير: ١: ١٣٠ (٣٨٩)، والبيهقي: "الدلائل": ٢: ٣٣، والحاكم: ٤: ٢٤٥، وقال: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأبو نعيم: "الدلائل": ٢: ٣٣، وابن حبان: الإحسان (٦٢٧٢)، وذ كره الهيثمي في المجمع: ٨: ٢٢٦، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.

2 / 495