452

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

وحدّثَتْهَا بالذي لقيت، فلم يَرُعْها ذلك، فقالت: إِني رأيت خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام" (١)!
وهكذا يتضح أن الرسول ﷺ، سئل وهو نبي رسول، فأجاب بما جاء في هذه الرواية!
والذي يعني البحث أن قصة شق الصدر حادث كوني، ومعجزة عجيبة، وقعت للرسول ﷺ، وجاءت بها الروايات الصحيحة الثابتة، ولا يردها تشكيك مستشرق ولا مستغرب ولا متعوقل ولا متعالم، ولم يتخذ منها النبي ﷺ آية للتحدي والبرهنة على صدق رسالته، كغيرها من المعجزات الكونيّة، والخوارق العجيبة قبل البعثة أو بعدها!
ونحن نعلم أن هذا اللون من الآيات المعجزة لو لم يذكر في سيرة الرسول ﷺ لم يُنقص من جلالها شيئًا، وأن معجزته العظمى الخالدة التي حملت بين طواياها التحدي بها هي (القرآن العظيم)، ولكن حقائق التاريخ يجب أن يرتفع بها البحث إلى قدس الحق، بعيدًا عن التعصّب الحقود، والتقليد الأبله، والتأثر بالنزعات المجافية لحقيقة الدين والإيمان به!
وعلى الذين يؤرخون لحياة الرسول ﷺ ويكتبون في سيرته الطاهرة، أن يجعلوا نصب أعينهم أنه نبيّ من أنبياء الله، ورسول من رسل الله، وأن عظمته في نبوّته ورسالته، مع اتصافه بكل صفات الكمال المثالي، فهو بالنبوة والرسالة

(١) أحمد: ٤: ١٨٤ - ١٩٥، والدارمي: ١: ٨ - ٩، والحاكم: ٢: ٦١٦ - ٦١٧، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والبيهقي في "الدلائل": ٢: ٧ - ٨، وأورده في المجمع: ٨: ٢٢٢، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقويه، ورواه الطبراني: الكبير: ١٧ (٣٢٣)، والشامين (١١٨١)، وانظر: أحمد: ٣: ١٢١ عن أنس، وسنده صحيح، وابن سعد: ١: ١٥٠، وعبد بن حميد (١٣٠٨).

2 / 469