441

The Authentic Comprehensive Biography of the Prophet

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Daabacaha

مكتبة ابن كثير

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إِلى أمِّه (يعني ظئره) فقالوا: إِن محمدًا قد قتل: فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره (١)!
وقال: وإننا نلاحظ في ذلك الخبر أمرين (٢):
أولهما: أن الخبر فيه أنه غسل بماء من زمزم، ويلاحظ أن الواقعة إن صحّت كانت في البادية، في مكان ناء عن زمزم، وإذا كان من ماء مع جبريل، فمن أين علم أنه من زمزم؟!
وثانيهما: أنه ذكر أنه كان يرى أثر المخيط في صدره ﵇ وإذا صحت الواقعة فإن المعقول أنه عمل ملك، والملك لا يكون لعمله أثر محسوس!
ونحن نرى أن الأخبار بالنسبة للشق لا تخلو من اضطراب!
وعلى فرض أنها صحيحة، لا نقول إنها غير مقبولة، بل إنا نقبلها إن صحت، ولكن الاضطراب في خبرها يجعلنا نقف غير رادّين ولا مصدقين!
وهذا موقف عجيب، فالرواية صحيحة، ولا وجه لما ذهب إليه بحال!
السنن العامة والخاصة:
وشق الصدر من الإنسان حسيًّا، وإخراج قلبه المحسّ المعروف في التكوين الجسمي للإنسان بأنه لحمة صنوبريّة الشكل داخل القفص الصدري (٣)،

(١) سبق تخريجه.
(٢) خاتم النبين: ١: ١٥٤.
(٣) محمد رسول الله ﷺ: ١: ١٣٧ وما بعدها بتصرف.

2 / 458