361

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

أما أنواع الوحي بالمعنى اللغوي (١):
١ - إلهام الخواطر أو الإلهام الفطري للإنسان وهو ما يلقيه الله في روع الإنسان السليم الفطرة، الطاهر الروح، كالوحي إلى أم موسى، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ القصص: ٧. ومنه الوحي إلى الحواريين، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١)﴾ المائدة: ١١١.
٢ - الإلهام الغريزي للحيوان، كالوحي إلى النحل، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)﴾ النحل: ٦٨.
٣ - الأمر الكوني للجمادات، ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ الزلزلة: ١ - ٥، وقال تعالى: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ فصلت: ١٢.
٤ - ما يلقيه الله إلى الملائكة من أمر ليفعلوه، ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الأنفال: ١٢، وقال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾ النجم: ١٠، فالإيحاء الأول من الله سبحانه إلى جبريل ﵇ والثاني من جبريل إلى محمد ﷺ.

(١) ينظر: الوحي المحمدي لمحمد رشيد رضا (٣٧ - ٣٨)، والقرآن الكريم تاريخه وعلومه لمحمد البدري (ص ٥٠)، ومباحث في علوم القرآن للقطان (٣٢ - ٣٣)، ودراسات في علوم القرآن للرومي (١٧٤ - ١٧٥).

1 / 361