785

The Abundant Showers Upon the Graves of the Hanbalis

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

Tifaftire

بكر بن عبد الله أبو زيد، عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عن من عاصر الشّيخ عبد الوهّاب هذا أنّه كان غضبانا على ولده محمّد؛ لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته، ويتفرّس فيه أن يحدث منه أمر فكان يقول للنّاس: ياما ترون من محمّد من الشّرّ، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشّيخ محمّد (^١) كان منافيا له في دعوته وردّ عليه ردّا جيّدا بالآيات

- الحمد والمنّة، وكأنهم تمنوا ذلك لأنفسهم:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالقوم أعداء له وخصوم
ويظهرون هذا الحسد والحقد على شكل قصص وحكايات زائفة؛ لأنّهم لا يجدون مطعنا في معتقده، فيلجئون إلى مثل هذه التّرهات، وتزييف مثل هذه الأكاذيب والقصص المختلقة، ولقد نقل الشّيخ حسين ابن غنّام- وهو مؤرخ سيرة الشّيخ- عكس ما يقول ابن حميد فقال: «وكان والده يتوسّم فيه الخير، ويحدّث بذلك ويبديه ويؤمّل منه ذلك ويرجوه، وكان يتعجّب من فهمه وإدراكه قبل بلوغه ويقول:
لقد استفدت من ولدي محمّد فوائد من الأحكام». وهذا هو المبادر إلى الذّهن.
وآية صدق دعوته، وسلامة نيّته، ونبل مقصده، أنّ بلادنا منذ قيام دعوته وظهورها حتى اليوم تنعم بالتّمسّك الصّحيح بمنهج السّلف قولا وعملا واعتقادا حكّاما وعلماء وطلبة علم، وعامّة، نسأل الله جلّت قدرته أن تكون الفرقة النّاجية التي على الحقّ ظاهرين كما أخبر الصّادق المصدوق صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، وأن يحفظ لنا هذه النّعمة.
(^١) الشّيخ سليمان بن عبد الوهّاب هو أخو الشيخ محمد بن عبد الوهّاب لأبويه «شقيقه»، ولا يعلم أيّهما الأكبر، وكان الشيخ سليمان هو الذي خلف أباه على قضاء حريملاء سنة ١١٥٣ هـ.
ومعلوم أنّ الشّيخ محمد- ﵀ لم يبدأ بنشر دعوته إلا بعد وفاة والده وقبل-

2 / 677