715

The Abundant Showers Upon the Graves of the Hanbalis

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

Tifaftire

بكر بن عبد الله أبو زيد، عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

- بالتّحريك- فبنى له فيها مسجدا ودارا، وأعانه عليهما أهل القرية واشترى بها أرضا وصار يتعيّش من زراعتها مواظبا على التّدريس من بكرة النّهار إلى ضحوة، وبعد الظّهر إلى قرب العصر، وبعد العصر، وبين العشائين، يقرأ- غالبا- إما تفسير البغويّ أو ابن كثير، أو حديثا، أو وعظا، وبعد العشاء في ليالي الشّتاء يقرأ درس فرائض، أو السّيرة النّبويّة (^١)./ ١٣٩/

(^١) جاء في هامش الأصل: «أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله: قلت: لم يذكر المؤلّف بعض كراماته وبشارات شواهد للمترجم، فمنها: أنه بعد موت الشّيخ المذكور حضرت الوفاة تلميذا له فأوصى أن يدفن عند قبر الشيخ فحفروا له قبرا محاذيا لقبر المترجم فانشق على لحد قبر الشيخ فشمّ رائحة طيبة لم يوجد لها نظير، وشاهد ذلك جمّ غفير فلله دره.
ومن كراماته ما نقله الثّقات أنّ الجراد أكل كل ما في بساتين عنيزة من زراعة فجعل الشيخ المترجم يقرأ ويطوف على بستانه ويخطّ في الأرض فلم يأكل الجراد من بستانه شيئا. ثم إنّ أمير البلد احتاج برسيما لخيله فلم يجد في البلد شيئا إلا ما كان عند الشيخ فطلبوا منه بقيمة المثل أو أزيد فقال لهم: ما عندي إلا بقدره وأبى، فعند ذلك أخذوا منه قهرا فأطعموها لخيلهم فماتت من ليلتها، فذكر الأمير ذلك وما وقع لخيله التي أكلت من برسيم الشيخ خاصة للناس، فقالوا له: رجل حفظ الله ببركته وكرامته وصلاحه بستانه من بين سائر بساتين البلد مما لا يعقل- يعني الجراد- وأنت تتجاسر عليه، ولم تحترمه، ولم تعتبر بذلك وتعرفه حقه حتى وقع لخيلك ما وقع، وغير ذلك من الكرامة التي يطول ذكرها ويضيق بها المحل. حرره عبد الله بن عليّ ابن محمد- المؤلف- بن حميد في ١٢ رجب سنة ١٣٢٩ هـ».

2 / 607