307

Tayseer Al-Lateef Al-Mannan in Summary of Quran Interpretation

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

Daabacaha

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤]
* استوى: وردت في القرآن على ثلاثة أوجه، تارة تُعدَّى بعلى فتدل على العلو والارتفاع مثل:
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]
﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣]
وتعدَّى بإلى فتدل على القصد مثل:
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]
وتأتي بلا تعدية بحرف فتدل على الكمال، ومنه قوله:
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] أي: كمل في عقله وأحواله كلها.
* التأويل: أكثر وروده في القرآن بمعنى عاقبة الشيء وما يؤول إليه ووقت وقوعه مثل قوله:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأعراف: ٥٣] أي: وقوع المخبر به من العذاب.
﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠] أي: هذا ما آلت إليه وهذا وقوعها.
وقد يأتي بمعنى التفسير وهو قليل، ومنه على أحد التفسيرين:
﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]
أي: تفسيره، وعلى القول الآخر يكون من المعنى الأول، أي: وما يعلم حقيقة المخبر عنه إلا الله وحده، فعلى هذا المعنى يتعين الوقوف على (اللَّهِ)، وعلى المعنى الأول الذي بمعنى التفسير يعطف عليه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] أي: فما يعلم تفسير المتشابه الذي يتشابه فهمه على أذهان أكثر الناس إلا الله وإلا أهل العلم، فإنهم يعلمون تأويله بهذا المعنى.

1 / 309