695

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

(ويعتده قوم كثير تِجَارَة ... ويمنعني من ذَاك ديني ومنصبي)
وَقد رُوِيَ أَن قوما من الْفرس وَالْيَهُود وَغَيرهم لما رَأَوْا الْإِسْلَام قد ظهر وَعم ودوخ وأذل جَمِيع الْأُمَم وَرَأَوا أَنه لَا سَبِيل إِلَى مناصبته رجعُوا إِلَى الْحِيلَة والمكيدة فأظهروا الْإِسْلَام من غير رَغْبَة فِيهِ وَأخذُوا أنفسهم بالتعبد والتقشف فَلَمَّا حمد النَّاس طريقتهم ولدُوا الْأَحَادِيث والمقالات وَفرقُوا النَّاس فرقا
وَإِذا كَانَ عمر بن الْخطاب يتشدد فِي الحَدِيث ويتوعد عَلَيْهِ وَالزَّمَان زمَان وَالصَّحَابَة متوافرون والبدع لم تظهر وَالنَّاس فِي الْقرن الَّذِي أثنى عَلَيْهِ رَسُول الله ص = فَمَا ظَنك بِالْحَال فِي الْأَزْمِنَة الَّتِي ذمها وَقد كثرت الْبدع وَقلت الْأَمَانَة
وللبخاري أبي عبد الله فِي هَذَا الْكتاب عناء مشكور وسعي مبرور
وَكَذَلِكَ لمُسلم وَابْن معِين فَإِنَّهُم انتقدوا الحَدِيث وحرروه ونبهوا على ضعفاء الْمُحدثين والمتهمين بِالْكَذِبِ حَتَّى ضج من ذَلِك من كَانَ فِي عصرهم وَكَانَ ذَلِك أحد الْأَسْبَاب الَّتِي أوغرت صُدُور الْفُقَهَاء على البُخَارِيّ فَلم يزَالُوا يرصدون لَهُ المكاره حَتَّى أمكنتهم فِيهِ فرْصَة بِكَلِمَة قَالَهَا فكفروه بهَا وامتحنوه وطردوه من مَوضِع إِلَى مَوضِع

2 / 752