687

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

طهْمَان عَن ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
وَأجِيب عَن ذَلِك بِأَن البُخَارِيّ قد علق حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان فِي التَّفْسِير فَلم يهمل حِكَايَة الْخلاف فِيهِ
وَيَنْبَغِي للنَّاظِر فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن يبْحَث عَمَّا انتقد عَلَيْهِمَا من الْجِهَتَيْنِ فبذلك تتمّ لَهُ الدِّرَايَة فِيمَا يتَعَلَّق بالرواية
الْأَمر الثَّالِث قد أَشَارَ مُسلم فِي أول مُقَدّمَة صَحِيحه إِلَى الْبَاعِث لَهُ على تأليفه وَإِلَى مَا يُرِيد أَن يُورِدهُ فِيهِ من أَقسَام الحَدِيث حَيْثُ قَالَ
الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين وَصلى الله على خَاتم النَّبِيين وعَلى جَمِيع الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ أما بعد فَإنَّك يَرْحَمك الله بِتَوْفِيق خالقك ذكرت أَنَّك هَمَمْت بالفحص عَن تعرف الْأَخْبَار المأثورة عَن رَسُول الله ص = فِي سنَن الدّين وَأَحْكَامه وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَالتَّرْغِيب والترهيب وَغير ذَلِك من صنوف الْإِسْنَاد بِالْأَسَانِيدِ الَّتِي بهَا نقلت وتداولها أهل الْعلم فِيمَا بَينهم فَأَرَدْت أرشدك الله أَن توقف على جُمْلَتهَا مؤلفة محصاة
وَسَأَلتنِي أَن ألخصها لَك فِي التَّأْلِيف بِلَا تكْرَار يكثر فَإِن ذَلِك زعمت يشغلك عَمَّا لَهُ قصدت من التفهم فِيهَا والاستنباط مِنْهَا وللذي سَأَلت أكرمك الله حِين رجعت إِلَى تدبره وَمَا يؤول إِلَيْهِ الْحَال إِن شَاءَ الله عَاقِبَة محمودة وَمَنْفَعَة مَوْجُودَة
وظننت حِين سَأَلتنِي تجشم ذَلِك أَن لَو عزم لي عَلَيْهِ وَقضي لَهُ تَمَامه كَانَ أول من يُصِيبهُ نفع ذَلِك إيَّايَ خَاصَّة قبل غَيْرِي من النَّاس لأسباب كَثِيرَة يطول بذكرها الْوَصْف إِلَّا أَن جملَة ذَلِك أَن ضبط الْقَلِيل من هَذَا الشَّأْن وإتقانه أيسر على الْمَرْء من معالجة الْكثير مِنْهُ وَلَا سِيمَا عِنْد من لَا تَمْيِيز عِنْده من الْعَوام إِلَّا بِأَن يوقفه على التَّمْيِيز غَيره

2 / 744