670

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَالَّذين صنفوا فِي الْعِلَل
مِنْهُم من رتب كِتَابه على الْأَبْوَاب كَابْن أبي حَاتِم وَهُوَ أحسن لسُهُولَة تنَاوله
وَمِنْهُم من رتب كِتَابه على المساند كالحافظ الْكَبِير الْفَقِيه الْمَالِكِي يَعْقُوب بن شيبَة الْبَصْرِيّ نزيل بَغْدَاد أَخذ عَن أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَتُوفِّي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومئتين فَإِنَّهُ ألف مُسْندًا مُعَللا غير أَنه لم يتم وَلَو تمّ لَكَانَ فِي نَحْو مئتي مُجَلد
وَالَّذِي تمّ مِنْهُ هُوَ مُسْند الْعشْرَة وَالْعَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعتبَة بن غَزوَان وَبَعض الموَالِي وعمار
وَيُقَال إِن مُسْند عَليّ مِنْهُ فِي خمس مجلدات وَيُقَال إِنَّه كَانَ فِي منزله أَرْبَعُونَ لحافا أعدهَا لمن كَانَ يبيت عِنْده من الوراقين الَّذِي يبيضون الْمسند وَلَزِمَه على مَا خرج من الْمسند عشرَة آلَاف دِينَار
قَالَ بعض الْمَشَايِخ إِنَّه لم يتم مُسْند مُعَلل قطّ
هَذَا وَقد جرت عَادَة أهل الحَدِيث أَن يفردوا بِالْجمعِ والتأليف بعض الْأَبْوَاب والشيوخ والتراجم والطرق
أما الْأَبْوَاب فقد أفرد بعض الْأَئِمَّة بَعْضهَا بالتصنيف وَذَلِكَ كباب رفع الْيَدَيْنِ فقد أفرده البُخَارِيّ بالتصنيف وَكَذَلِكَ بَاب الْقِرَاءَة خلف الإِمَام وكباب الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد فقد أفرده الدَّارَقُطْنِيّ بالتصنيف وكباب الْقُنُوت فقد أفرده ابْن مندة بالتصنيف وكباب الْبَسْمَلَة فقد أفرده ابْن عبد الْبر وَغَيره بذلك وَغير ذَلِك
وَأما الشُّيُوخ فقد جمع بعض الْعلمَاء حَدِيث شُيُوخ مخصوصين كل وَاحِد مِنْهُم على انْفِرَاده فَجمع الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدِيث الْأَعْمَش وَجمع النَّسَائِيّ حَدِيث الفضيل بن عِيَاض وَجمع غَيرهمَا غير ذَلِك
وَأما التراجم فقد جمعُوا مَا جَاءَ بترجمة وَاحِدَة من الحَدِيث كمالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر وكسهيل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة وكهشام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَنَحْو ذَلِك

2 / 726