658

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَإِنَّمَا يقصدون بِهَذَا الْإِيضَاح كَمَا ذكرنَا أَولا فَإِنَّهُ لَو قَالَ حَدثنَا دَاوُد أَو عبد الله لم يعرف من هُوَ لِكَثْرَة المشاركين فِي هَذَا الِاسْم وَلَا يعرف ذَلِك فِي بعض المواطن إِلَّا الْخَواص والعارفون بِهَذِهِ الصّفة وبمراتب الرِّجَال فأوضحوه لغَيرهم وخففوا عَنْهُم مؤونة النّظر والتفتيش
وَهَذَا الْفَصْل نَفِيس يعظم الِانْتِفَاع بِهِ فَإِن من لَا يعاني هَذَا الْفَنّ قد يتَوَهَّم أَن قَوْله يَعْنِي وَقَوله هُوَ زِيَادَة لَا حَاجَة إِلَيْهَا وَأَن الأولى حذفهَا
وَهَذَا جهل قَبِيح وَالله أعلم
٥ - وَمن ذَلِك سلوكه الطَّرِيقَة المثلى فِي رِوَايَة صحيفَة همام بن مُنَبّه نَحْو قَوْله حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع قَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ حَدثنَا معمر عَن همام قَالَ هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله ص = فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا قَالَ رَسُول الله ص = إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليستنشق الحَدِيث
وَوجه ذَلِك يظْهر مِمَّا ذكره ابْن الصّلاح حَيْثُ قَالَ النّسخ الْمَشْهُورَة الْمُشْتَملَة على أَحَادِيث بِإِسْنَاد وَاحِد كنسخة همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَنهُ وَنَحْوهَا من النّسخ والأجزاء مِنْهُم من يجدد ذكر الْإِسْنَاد فِي أول كل حَدِيث مِنْهَا وَيُوجد هَذَا فِي كثير من الْأُصُول الْقَدِيمَة وَذَلِكَ أحوط
وَمِنْهُم من يَكْتَفِي بِذكر الْإِسْنَاد فِي أَولهَا عِنْد أول حَدِيث مِنْهَا أَو فِي كل مجْلِس من مجَالِس سماعهَا ويدرج الْبَاقِي عَلَيْهِ وَيَقُول فِي كل حَدِيث بعده وَبِالْإِسْنَادِ أَو وَبِه وَذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَب الْأَكْثَر
وَإِذا أَرَادَ من كَانَ سَمَاعه على هَذَا الْوَجْه تَفْرِيق تِلْكَ الْأَحَادِيث وَرِوَايَة كل حَدِيث مِنْهَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فِي أَولهَا جَازَ ذَلِك عِنْد الْأَكْثَرين مِنْهُم وَكِيع بن الْجراح وَيحيى بن معِين وَأَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهَذَا لِأَن الْجَمِيع مَعْطُوف على الأول

2 / 714