640

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَقَالَ ابْن الصّلاح من لَيْسَ عَالما بالألفاظ ومقاصدها وَلَا خَبِيرا بِمَا يخل بمعانيها لَا تجوز لَهُ الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى بِالْإِجْمَاع بل يتَعَيَّن اللَّفْظ الَّذِي سَمعه وَإِن كَانَ عَالما بذلك فقد مَنعه قوم من أَصْحَاب الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَقَالُوا لَا يجوز إِلَّا بِلَفْظِهِ
وَقَالَ قوم لَا تجوز فِي حَدِيث النَّبِي ص = وَتجوز فِي غَيره
وَقَالَ جُمْهُور السّلف وَالْخلف من الطوائف تجوز فِي الْجَمِيع إِذا قطع بأَدَاء الْمَعْنى وَهَذَا فِي غير المصنفات أما المُصَنّف فَلَا يجوز تَغْيِير لَفظه أصلا وَإِن كَانَ بِمَعْنَاهُ
أَقُول قَول من ذهب إِلَى التَّفْصِيل هُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ أفْصح من نطق بالضاد وَفِي تراكيبه أسرار ودقائق لَا يُوقف عَلَيْهَا إِلَّا بهَا كَمَا هِيَ فَإِن لكل تركيب من التراكيب معنى بِحَسب الْفَصْل والوصل والتقديم وَالتَّأْخِير لَو لم يراع ذَلِك لذهب مقاصدها بل لكل كلمة مَعَ صاحبتها خاصية مُسْتَقلَّة كالتخصيص والإجمال وَغَيرهمَا
وَكَذَا الْأَلْفَاظ الَّتِي ترى مُشْتَركَة أَو مترادفة إِذْ لَو وضع كل مَوضِع الآخر لفات الْمَعْنى الَّذِي قصد بِهِ وَمن ثمَّ قَالَ صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ نضر الله عبدا سمع مَقَالَتي فحفظها ووعاها وأداها فَرب حَامِل فقه غير فَقِيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود

2 / 696