601

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَجَابِر الْجعْفِيّ وَسَائِر الْمَجْرُوحين الثَّابِتَة جرحتهم
وَأما من اخْتلف فِيهِ فعدله قوم وجرحه آخَرُونَ فَإِن ثبتَتْ عندنَا عَدَالَته قَطعنَا على صِحَة خَبره وَإِن ثبتَتْ عندنَا جرحته قَطعنَا على بطلَان خَبره وَإِن لم يثبت عندنَا شَيْء من ذَلِك وقفنا فِي ذَلِك وقطعنا وَلَا بُد حتما على أَن غَيرنَا لَا بُد أَن يثبت عِنْده أحد الْأَمريْنِ فِيهِ وَلَيْسَ خطؤنا نَحن إِن أَخْطَأنَا وجهلنا إِن جهلنا حجَّة على وجوب ضيَاع دين الله تَعَالَى بل الْحق ثَابت ومعروف عِنْد طَائِفَة وَإِن جهلته أُخْرَى وَالْبَاطِل كَذَلِك أَيْضا كَمَا يجهل قوم مَا نعلمهُ نَحن أَيْضا
وَالْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء
وَلَا يَصح الْخَطَأ فِي خبر الثِّقَة إِلَّا بِأحد ثَلَاثَة أوجه إِمَّا تبين الرَّاوِي واعترافه بِأَنَّهُ أَخطَأ فِيهِ
وَإِمَّا شَهَادَة عدل على أَنه سمع الْخَبَر مَعَ رَاوِيه فَوَهم فِيهِ
وَإِمَّا بِأَن توجب الْمُشَاهدَة بِأَنَّهُ خطأ
هَذَا وَجزم ابْن حزم بِجرح الراويين الْمَذْكُورين إِنَّمَا هُوَ مَبْنِيّ على الْمَشْهُور من أَمرهمَا عِنْد جُمْهُور الْمُحدثين وَقد ترْجم كلا مِنْهُمَا الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان
فَقَالَ فِي تَرْجَمَة الأول مِنْهُمَا الْحسن بن عمَارَة ت ق الْكُوفِي الْفَقِيه مولى بجيلة عَن ابْن أبي مليكَة وَعَمْرو بن مرّة وَخلق وَعنهُ السُّفْيانَانِ وَيحيى الْقطَّان وشبابة وَعبد الرَّزَّاق
قَالَ ابْن عُيَيْنَة كَانَ لَهُ فضل وَغَيره أحفظ مِنْهُ
وَقَالَ شُعْبَة روى الْحسن بن عمَارَة أَحَادِيث عَن الحكم فسألنا الحكم عَنْهَا فَقَالَ مَا سَمِعت مِنْهَا شَيْئا
وَقَالَ النَّضر بَين شُمَيْل قَالَ الْحسن بن عمَارَة إِن النَّاس كلهم فِي حل مني مَا خلا شُعْبَة
وَقَالَ الدولابي أَبُو بشر حَدثنِي أَبُو صَالح بن عِصَام بن رواد بن الْجراح الْعَسْقَلَانِي حَدثنَا أبي وَسَأَلته عَن قصَّة شُعْبَة وَالْحسن بن عمَارَة فَقَالَ كَانَ ابْن عمَارَة مُوسِرًا وَكَانَ الحكم بن عتيبة مقلا فضمه إِلَى نَفسه فَكَانَ الحكم يحدثه وَلَا يمنعهُ فحدثه بقريب من عشرَة آلَاف قَضِيَّة عَن شُرَيْح وَغَيره وَسمع شُعْبَة عَن

2 / 655