546

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَهُوَ التوالي وَقد يكون أَسْوَأ حَالا مِنْهُ وَذَلِكَ فِيمَا إِذا كَانَ الِانْقِطَاع فِيهِ من ثَلَاثَة مَوَاضِع وَحِينَئِذٍ فتقديم المعضل على الْمُنْقَطع وَالْحكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَسْوَأ حَالا مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ بِالنّظرِ للْغَالِب فَهُوَ حكم مَبْنِيّ على الْجُمْلَة فَيَنْبَغِي الانتباه لذَلِك وَلما أشبهه
بَيَان شاف للمعلل من الحَدِيث
هَذَا النَّوْع من أجل أواع عُلُوم الحَدِيث وَأَشْرَفهَا وأدقها وأغمضها وَلَا يقوم بِهِ إِلَّا من كَانَ لَهُ فهم ثاقب وَحفظ وَاسع وَمَعْرِفَة تَامَّة بِالْأَسَانِيدِ والمتون وأحوال الروَاة وَلِهَذَا لم يتَكَلَّم فِيهِ إِلَّا الْقَلِيل من أَئِمَّة الحَدِيث كعلي بن الْمَدِينِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ وَيَعْقُوب بن أبي شيبَة وَأبي حَاتِم الرَّازِيّ وَأبي زرْعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ
وَيُقَال للمعلل الْمَعْلُول والمعلل أما الْمَعْلُول فقد وَقع فِي كَلَام البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن عدي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأبي يعلى الخليلي وَالْحَاكِم وَغَيرهم
وَقد أنكر بعض الْعلمَاء ذَلِك من جِهَة اللُّغَة وَأَنَّهُمْ قَالُوا إِن الْمَعْلُول فِي اللُّغَة اسْم مفعول من عله إِذا سقَاهُ السقية الثَّانِيَة
وتعقبهم آخَرُونَ فَقَالُوا قد ذكر فِي بعض كتب اللُّغَة عل الشَّيْء إِذا أَصَابَته عِلّة فَيكون لفظ مَعْلُول هُنَا مأخوذا مِنْهُ قَالَ ابْن الْقُوطِيَّة عل الْإِنْسَان مرض وَالشَّيْء أَصَابَته الْعلَّة فَيكون اسْتِعْمَاله بِالْمَعْنَى الَّذِي أرادوه غير مُنكر بل قَالَ بَعضهم اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ أولى لوُقُوعه فِي عِبَارَات أهل الْفَنّ مَعَ ثُبُوته لُغَة وَمن حفظ حجَّة على من لم يحفظ
قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح بَانَتْ سعاد عِنْد قَول كَعْب
(تجلو عوارض ذِي ظلم إِذا ابتسمت ... كَأَنَّهُ منهل بِالرَّاحِ مَعْلُول)
قَوْله مَعْلُول اسْم مفعول كَمَا أَن منهلا كَذَلِك إِلَّا أَن فعله ثلاثي مُجَرّد يُقَال عله يعله بِالضَّمِّ على الْقيَاس ويعله بِالْكَسْرِ إِذا سقَاهُ ثَانِيًا وأصل ذَلِك أَن

2 / 598