540

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

ومثاله حَدِيث من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال
إِذا غيرت سِتا وجعلتها شَيْئا كَمَا وَقع ذَلِك لبَعض الأدباء فِيهِ
والتصحيف كَمَا يَقع فِي الْمَتْن يَقع فِي الْإِسْنَاد ومثاله فِيهِ تَصْحِيف بعض الحدثين ابْن مزاجم وَهُوَ بالراء وَالْجِيم ابْن مُزَاحم بالزاي والحاء
والمحرف هُوَ مَا وَقعت الْمُخَالفَة فِيهِ بتغيير الشكل فِي الْكَلِمَة مَعَ بَقَاء صُورَة الْخط فِيهَا
وَمِثَال ذَلِك مَا وَقع لبَعض الْأَعْرَاب فَإِنَّهُ رأى فِي كتاب من كتب الحَدِيث أَن النَّبِي ص = كَانَ إِذا صلى نصبت بَين يَدَيْهِ عنزة
والعنزة الحربة فظنها بِسُكُون النُّون ثمَّ روى ذَلِك بِالْمَعْنَى على حسب وهمه فَقَالَ كَانَ النَّبِي ص = إِذا صلى نصبت بَين يَدَيْهِ شَاة
وكما يَقع التحريف فِي الْمَتْن يَقع فِي الْإِسْنَاد
ومثاله فِيهِ أَن تجْعَل بشيرا بِفَتْح الْبَاء وَكسر الشين بشيرا بِضَم الْبَاء وَفتح الشين
وَقس على ذَلِك مَا أشبهه
وَاعْلَم أَن التَّصْحِيف والتحريف قد يُطلق كل مِنْهُمَا على مَا يَشْمَل هذَيْن النَّوْعَيْنِ بل قد يُطلق كل مِنْهُمَا على كل تَغْيِير يَقع فِي الْكَلِمَة وَلَو مَعَ عدم بَقَاء صُورَة الْخط فِيهَا
تَنْبِيه كثيرا مَا يحاول أنَاس إِزَالَة التَّصْحِيف عَن كَلِمَات يتوهمون أَنَّهَا قد صحفت فيغيرونها بِمَا بدا لَهُم لَا سِيمَا إِن كَانَت قريب المأخذ فَيحدث بذلك التَّصْحِيف بعد أَن لم يكن وهم يظنون أَنهم أزالوه بعد أَن كَانَ
وَمن أَمْثِلَة ذَلِك مَا ذكره الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ حَيْثُ قَالَ حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن من صلى قَائِما فَهُوَ أفضل وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ

2 / 592