537

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

مِنْهَا جَوَاز النسْيَان فِي الْأَفْعَال والعبادات على الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأَنَّهُمْ لَا يقرونَ على الْخَطَأ فِي ذَلِك
وَمِنْهَا أَن الْوَاحِد إِذا ادّعى شَيْئا جرى بِحَضْرَة جمع كثير لَا يخفى عَلَيْهِم سئلوا عَنهُ وَلَا يعْمل بقوله من غير سُؤال
وَمِنْهَا إِثْبَات سُجُود السَّهْو وَأَنه سَجْدَتَانِ وأنهما على هَيْئَة سُجُود الصَّلَاة وَأَنه يسلم من سُجُود السَّهْو وَأَنه لَا تشهد فِيهِ
وَمِنْهَا أَن كَلَام النَّاسِي للصَّلَاة وَالَّذِي يظنّ أَنه لَيْسَ فِيهَا لَا يُبْطِلهَا وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُور الْعلمَاء
وَذهب بَعضهم إِلَى أَن الصَّلَاة تبطل بالْكلَام نَاسِيا أَو جَاهِلا لحَدِيث ابْن مَسْعُود وَزيد بن أَرقم وَزَعَمُوا أَن الحَدِيث الْوَارِد فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخ بِحَدِيث ابْن مَسْعُود وَزيد بن أَرقم
قَالُوا لِأَن ذَا الْيَدَيْنِ قتل يَوْم بدر ونقلوا ذَلِك عَن الزُّهْرِيّ قَالُوا وَلَا يمْنَع من هَذَا كَون أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ وَهُوَ مُتَأَخّر الْإِسْلَام عَن بدر لِأَن الصَّحَابِيّ قد يروي مَا لَا يحضرهُ بِأَن يسمعهُ من النَّبِي ص = أَو من أحد أَصْحَابه الْحَاضِرين لذَلِك
وَقد رد ذَلِك ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد فَقَالَ أما ادعاؤهم أَن حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخ بِحَدِيث ابْن مَسْعُود فَغير صَحِيح لِأَنَّهُ لَا خلاف بَين أهل الحَدِيث وَالسير أَن حَدِيث ابْن مَسْعُود كَانَ بِمَكَّة حِين رَجَعَ من أَرض الْحَبَشَة قبل الْهِجْرَة وَأَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بِالْمَدَنِيَّةِ وَإِنَّمَا أسلم أَبُو هُرَيْرَة عَام خَيْبَر سنة سبع من الْهِجْرَة بِلَا خلاف
وَأما حَدِيث زيد بن أَرقم فَلَيْسَ فِيهِ بَيَان أَنه قبل حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَو بعده وَالنَّظَر يشْهد أَنه قبل حَدِيث أبي هُرَيْرَة

2 / 589