526

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

وَيُؤَيّد ذَلِك مَا جَاءَ فِي يعَض الرِّوَايَات أَن ابْن أم مَكْتُوم وَكَانَ أعمى لَا يُؤذن حَتَّى يُقَال لَهُ أَصبَحت أَصبَحت
وَقد جمع ابْن خُزَيْمَة بَينهمَا فجوز أَن يكون النَّبِي ص = جعل أَذَان اللَّيْل نوبا بَينهمَا فجَاء الخبران على حسب الْحَالين وَتَابعه ابْن حبَان عَلَيْهِ بل بَالغ حَتَّى جزم بذلك
وَقَالَ البُلْقِينِيّ إِنَّه بعيد وَلَو فتحنا بَاب التَّأْوِيل لاندفع كثير من علل الْمُحدثين
قَالَ وَيُمكن أَن يُسمى ذَلِك بالمعكوس فيفرد بِنَوْع وَلم أر من تعرض لذَلِك
وَمن أَمْثِلَة ذَلِك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوهُ وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُم فَإِن الْمَعْرُوف مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَاجْتَنبُوهُ وَمَا أَمرتكُم بِهِ فافعلوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم
وَمِثَال الْقلب فِي الْإِسْنَاد وَهُوَ الْأَكْثَر قلب كَعْب بن مرّة إِلَى مرّة بن كَعْب وقلب مُسلم بن الْوَلِيد إِلَى الْوَلِيد بن مُسلم وَنَحْو ذَلِك
هَذَا مَا قَالَه بعض أهل الْأَثر مِمَّن خص الْقلب بِمَا ذكر
وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ الْقلب أَعم من ذَلِك وَجعلُوا الْقلب فِي الْإِسْنَاد قسمَيْنِ
أَحدهمَا أَن يكون الحَدِيث مَشْهُورا براو فَيجْعَل مَكَانَهُ راو آخر فِي طبقته ليصير بذلك غَرِيبا مرغوبا فِيهِ وَذَلِكَ نَحْو حَدِيث مَشْهُور بسالم جعل مَكَانَهُ نَافِع
وكحديث مَشْهُور بِمَالك جعل مَكَانَهُ عبيد الله بن عمر
وَمِمَّنْ كَانَ يفعل ذَلِك من الوضاعين حَمَّاد بن عَمْرو النصيبي
وَيُقَال إِن فَاعل ذَلِك هُوَ الَّذِي يُطلق عَلَيْهِ أَنه يسرق الحَدِيث وَرُبمَا قيل فِي الحَدِيث نَفسه إِنَّه مَسْرُوق
وَإِطْلَاق السّرقَة فِي ذَلِك لَا يظْهر إِلَّا فِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي الْمُبدل بِهِ مُنْفَردا بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يستغرب أَن يُقَال إِن الْمُبدل قد سَرقه مِنْهُ

2 / 578