503

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

تَأَمَّلت مَا ذكر ابْن سُفْيَان لم يُطَابق الْغَرَض الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَاكِم مِمَّا ذكر مُسلم فِي صدر كِتَابه فَتَأَمّله تَجدهُ كَذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى
هَذَا آخر كَلَام القَاضِي عِيَاض وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ ظَاهر جدا
تَقْسِيم الحَدِيث الضَّعِيف إِلَى أقسامه الْمَشْهُورَة على طَريقَة الْمُحدثين
وَقد أحببنا أَن نقسم الحَدِيث الضَّعِيف إِلَى أقسامه الْمَشْهُورَة الْمَأْخُوذَة بالاستقراء والتتبع متبعين لآثار الْقَوْم فَإِن ذَلِك أقرب إِلَى الطَّبْع وَأعظم فِي النَّفْع
وَقد بَينا فِيمَا سبق أَن الحَدِيث يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ مَقْبُول ومردود وَأَن المقبول هُوَ الصَّحِيح وَالْحسن والمردود هُوَ الضَّعِيف وَبينا شُرُوط الْقبُول
وَلَا يخفى أَن معرفَة شُرُوط الْقبُول توجب معرفَة سَبَب الرَّد إِذْ سَبَب الرَّد لَيْسَ إِلَّا فقد شَرط من شُرُوط الْقبُول فَأكْثر
وَقد أرجع بَعضهم سَبَب الرَّد إِلَى أَمريْن أَحدهمَا عدم الِاتِّصَال فِي السَّنَد
وَالثَّانِي وجود أَمر فِي الرَّاوِي يُوجب طَعنا
وَعدم الِاتِّصَال هُوَ سُقُوط راو من الروَاة من السَّنَد وَيُقَال لهَذَا السُّقُوط انْقِطَاع وَلِلْحَدِيثِ الَّذِي سقط من سَنَده راو فَأكْثر الحَدِيث الْمُنْقَطع ويقابله الحَدِيث الْمُتَّصِل وَهُوَ الَّذِي لم يسْقط من سَنَده راو من الروَاة
وَيدخل تَحت الْمُنْقَطع بِهَذَا الْمَعْنى الْمُنْقَطع الَّذِي سَيَأْتِي ذكره فَإِذا قسم من أقسامه
والأمور الَّتِي يُوجب كل وَاحِد مِنْهَا الطعْن فِي الرَّاوِي عشرَة الْكَذِب والتهمة بِهِ وفحش الْغَلَط والغفلة وَالوهم والمخالفة وَالْفِسْق والجهالة والبدعة وَسُوء الْحِفْظ
وَإِذا عرف هَذَا نقُول الحَدِيث الضَّعِيف هُوَ مَا وجد فِيهِ شَيْء مِمَّا يُوجب الرَّد

2 / 553