497

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

المبحث الثَّالِث فِي الحَدِيث الضَّعِيف
قَالَ بعض الْعلمَاء الحَدِيث هُوَ مَا لم يجمع صِفَات الحَدِيث الصَّحِيح وَلَا صِفَات الحَدِيث الْحسن
وَقَالَ بَعضهم الأولى فِي حَده أَن يُقَال هُوَ مَا لم يبلغ مرتبَة الْحسن
وَلَا يخفى أَن مَا يكون نازلا عَن مرتبَة الْحسن يكون عَن مرتبَة الصَّحِيح أنزل فَلَا احْتِيَاج إِذا إِلَى ذكر الصَّحِيح فِي حَده
وَقد قسموا الضَّعِيف إِلَى أَقسَام جعلُوا جعلُوا لبعضها لقبا خَاصّا بِهِ لوُجُود الدَّاعِي إِلَيْهِ وَذَلِكَ كالمرسل والمنقطع والمعضل والمعلل والشاذ والمضطرب وَتركُوا بَعْضهَا غفلا لعدم الدَّاعِي إِلَى ذَلِك
وَقد حاول بَعضهم حصر أقسامه فَنظر فِي شُرُوط الْقبُول وَهِي شُرُوط الصَّحِيح وَالْحسن فَوَجَدَهَا سِتَّة وَهِي اتِّصَال السَّنَد حَيْثُ لم ينجبر الْمُرْسل بِمَا يُؤَيّدهُ وعدالة الروَاة والسلامة من كَثْرَة الْخَطَأ والغفلة ومجيء الحَدِيث من وَجه آخر حَيْثُ كَانَ فِي الْإِسْنَاد مَسْتُورا لم تعرف أَهْلِيَّته وَلَيْسَ مُتَّهمًا كثير الْغَلَط والسلامة من الشذوذ والسلامة من الْعلَّة القادحة
ثمَّ نظر فِي الضَّعِيف فَرَأى أَن مِنْهُ مَا يفقد شرطا فَقَط وَمِنْه مَا يفقد شرطين وَمِنْه مَا يفقد أَكثر من ذَلِك فَتبين لَهُ بِهَذَا النّظر أَقسَام كَثِيرَة تبلغ فِيمَا ذكره بعض من عني بأمرها اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين قسما

2 / 546