487

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

فَكل من أبدى فِيهَا وَجها معقولا قبل مِنْهُ وَإِن خَالف الْمَشْهُور الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور
نعم يسوغ تَأْوِيل الْمَرْجُوح بعد تَقْدِيم الرَّاجِح عَلَيْهِ بِحمْلِهِ على الرَّاجِح عَلَيْهِ من غير أَن ينقص شَيْئا من مَعْنَاهُ وَلَيْسَ هَذَا من قبيل الْجمع فَإِن الْجمع هُوَ أَن يحمل كل مِنْهُمَا على بعض مَعْنَاهُ
وَأما قَول من قَالَ الإعمال أولى من الإهمال فَإِن أَرَادَ الإعمال وَلَو مَعَ رُجْحَان غَيره عَلَيْهِ فَمَمْنُوع وَإِن أَرَادَ الإعمال مَعَ تَسَاوِي الْحَدِيثين فَمُسلم
وَقَالَ بعض المرجحين لهَذَا القَوْل الملخص من التَّعَارُض من وَجْهَيْن
أَحدهمَا مَا يرجع إِلَى الرُّكْن بِأَن لم يكن بَين الدَّلِيلَيْنِ مماثلة كنص الْكتاب وَالْخَبَر الْمُتَوَاتر مَعَ خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس أَو خبر الْوَاحِد مَعَ الْقيَاس لِأَن شَرط قبُول خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس أَن لَا يكون ثمَّة نَص من الْكتاب وَالسّنة المتواترة وَالْإِجْمَاع بِخِلَافِهِ
وَكَذَا إِذا كَانَ لأحد الْخَبَرَيْنِ من الْآحَاد أَو لأحد القياسين رُجْحَان على الآخر بِوَجْه من وُجُوه التَّرْجِيح لِأَن الْعَمَل بالراجح وَاجِب عِنْد عدم التيقن بِخِلَافِهِ وَلَا عِبْرَة للمرجوح بِمُقَابلَة الرَّاجِح
وَلَكِن هَذَا إِنَّمَا يَسْتَقِيم بَين خبري الْوَاحِد وَبَين القياسين لِأَن كلا مِنْهُمَا لَيْسَ بِدَلِيل مُوجب للْعلم وَإِنَّمَا يُوجب الظَّن أَو علم غَالب الرَّأْي وَهَذَا يحْتَمل التزايد من حَيْثُ الْقُوَّة بِوُجُوه التَّرْجِيح
فَأَما بَين النصين كتابا وَسنة متواترة فِي حق الثُّبُوت فَلَا يتَصَوَّر التَّرْجِيح لن الْعلم بثبوتهما قَطْعِيّ وَالْعلم الْقطعِي لَا يحْتَمل التزايد فِي نَفسه من حَيْثُ الثُّبُوت وَإِن كَانَ يحْتَملهُ من حَيْثُ الْجلاء والظهور إِلَّا إِذا وَقع التَّعَارُض فِي وجبهما بِأَن كَانَ أَحدهمَا محكما وَالْآخر فِيهِ احْتِمَال فالمحكم أولى
وَثَانِيهمَا مَا يرجع إِلَى الشَّرْط بِأَن لَا يثبت التَّنَافِي بَين الْحكمَيْنِ وَيتَصَوَّر

1 / 541