484

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

مردودا إِلَيْهِ وَمَا الَّذِي أوجب أَن يكون بَعْضهَا أصلا وَبَعضهَا فرعا وَبَعضهَا حَاكما وَبَعضهَا مَحْكُومًا فِيهِ
فَإِن قَالَ الِاخْتِلَاف الْوَاقِع فِي هذَيْن هُوَ الَّذِي حط درجتهما إِلَى أَن يعرضا على غَيرهمَا قَالَ عَليّ وَهَذِه دَعْوَى مفتقرة إِلَى برهَان لِأَنَّهُ لَيْسَ الِاخْتِلَاف لِكَوْنِهِمَا معروضا على غيهما لِأَن الِاخْتِلَاف بَاطِل فظنهم أَنه اخْتِلَاف ظن فَاسد يكذبهُ قَول الله ﷿ ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ فَإذْ قد أبطل الله تَعَالَى الِاخْتِلَاف الَّذِي جَعَلُوهُ سَببا لعرض الْحَدِيثين على سنة أُخْرَى أَو آيَة أُخْرَى فقد وَجب ضَرُورَة أَن يبطل مسببه الَّذِي هُوَ الْعرض وَهَذَا برهَان ضَرُورِيّ
قَالَ عَليّ وَإِذا كَانَت النُّصُوص كلهَا سَوَاء فِي بَاب وجوب الْأَخْذ بهَا فَلَا يجوز تَقْوِيَة أَحدهمَا بِالْآخرِ وَغنما ذَلِك من بَاب طيب النَّفس وَهَذَا هُوَ اسْتِحْسَان الْبَاطِل وَقد أنكرهُ بَعضهم على بعض
قَالَ عَليّ وَقد رجح بعض أَصْحَاب الْقيَاس أحد الْخَبَرَيْنِ على الآخر بترجيحات فَاسِدَة نذكرها إِن شَاءَ الله ونبين غلطهم فِيهَا فَمن ذَلِك أَن قَالُوا إِذا كَانَ أحد الْخَبَرَيْنِ مَعْمُولا بِهِ وَالْآخر غير مَعْمُول بِهِ رجحنا بذلك الْخَبَر الْمَعْمُول بِهِ على غير الْمَعْمُول بِهِ
قَالَ عَليّ وَهَذَا بَاطِل لما نذكرهُ بعد هَذَا إِلَّا أننا نقُول هَا هُنَا جملَة لَا يَخْلُو الْخَبَر قبل أَن يعْمل بِهِ من أَن يكون حَقًا وَاجِبا أَو بَاطِلا فَإِن كَانَ حَقًا وَاجِبا لم يزده الْعَمَل بِهِ قُوَّة لِأَنَّهُ لَا يكن أَن يكون حق أَحَق من حق آخر فِي أَنه حق وَإِن كَانَ بَاطِلا فالباطل لَا يحقه أَن يعْمل بِهِ
قَالَ عَليّ وَقَالُوا إِن كَانَ أحد الْخَبَرَيْنِ حاظرا وَالْآخر مبيحا فَإنَّا نَأْخُذ بالحاظر وَنَدع الْمُبِيح
قَالَ عَليّ وَهَذَا خطأ لِأَنَّهُ تحكم بِلَا برهَان وَلَو عكس عاكس

1 / 538