470

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

الظَّاهِر وَأنكر على ابْن حزم نسبته إِلَيْهِم وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ قَول بعض شُيُوخنَا وَهُوَ خطا بل الْوَاجِب الْأَخْذ بِالزَّائِدِ إِذا لم يقدر على استعمالهما جَمِيعًا
وَقيل إِن كَانَ التَّعَارُض بَين حديثين تساقطا وَلَا يعْمل بِوَاحِد مِنْهُمَا وَإِن كَانَ بَين قياسين يُخَيّر بَينهمَا
وَقيل بالتوقف واستبعده بَعضهم وَقَالَ كَيفَ يتَوَقَّف لَا إِلَى غَايَة وأمد إِذْ لَا يُرْجَى فِيهِ ظُهُور الرجحان وَإِلَّا لم يكن مِمَّا فرض فِيهِ التعادل فِي نفس الْأَمر بِخِلَاف مَا فِيهِ التعادل بِالنّظرِ إِلَى ظَاهر الْحَال فَإِنَّهُ يُرْجَى فِيهِ ظُهُور الْمُرَجح فيعقل التَّوَقُّف فِيهِ إِلَى أَن يظْهر الْمُرَجح
وَقيل يُؤْخَذ بالأشد وَقيل يُصَار إِلَى التَّوْزِيع إِن أمكن تَنْزِيل إِحْدَى الأمارتين على أَمر والأمارة الْأُخْرَى على أَمر آخر
وَقيل إِن الحكم فِيهِ كَالْحكمِ قبل وُرُود الشَّرْع فتجيئ فِيهِ الْأَقْوَال الْمَشْهُورَة فِي ذَلِك
وَقد نسب القَوْل الْمَذْكُور وَهُوَ القَوْل بتكافؤ الْأَدِلَّة إِلَى الْقَائِلين بِأَن كل مُجْتَهد مُصِيب وَلذَا قَالَ بعض الْعلمَاء إِن التَّرْجِيح بَين الظَّوَاهِر المتعارضة إِنَّمَا يتَعَيَّن عِنْد من يَقُول إِن الْمُصِيب فِي الْفُرُوع وَاحِد وَأما من يَقُول إِن كل مُجْتَهد مُصِيب فَلَا يتَعَيَّن عِنْده التَّرْجِيح لاعْتِقَاده أَن الْكل صَوَاب
وَقد أنكر كثير من الْعلمَاء هَذَا القَوْل
قَالَ الْعَلامَة أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الشاطبي فِي كتاب الموافقات التَّعَارُض إِمَّا أَن يعْتَبر من جِهَة مَا فِي نفس الْأَمر وَإِمَّا من جِهَة نظر الْمُجْتَهد
أما من جِهَة مَا فِي نفس الْأَمر فَغير مُمكن بِإِطْلَاق وَقد مر آنِفا فِي كتاب الِاجْتِهَاد من ذَلِك فِي مَسْأَلَة أَن الشَّرِيعَة على قَول وَاحِد مَا فِيهِ كِفَايَة

1 / 524