449

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

الْقسم الثَّالِث مَا انْفَرد بِهِ مُسلم
الْقسم الرَّابِع مَا هُوَ على شَرطهمَا مِمَّا لم يُخرجهُ وَاحِد مِنْهُمَا
الْقسم الْخَامِس مَا هُوَ على شَرط البُخَارِيّ مِمَّا لم يُخرجهُ
الْقسم السَّادِس مَا هُوَ على شَرط مُسلم مِمَّا لم يُخرجهُ
الْقسم السَّابِع مَا لَيْسَ على شَرطهمَا وَلَا شَرط وَاحِد مِنْهُمَا وَلَكِن صَححهُ أحد الْأَئِمَّة المعتمدين فِي ذَلِك
وترجيح كل قسم من هَذِه الْأَقْسَام السَّبْعَة على مَا بعده إِنَّمَا هُوَ من قبيل تَرْجِيح الْجُمْلَة على الْجُمْلَة لَا تَرْجِيح كل وَاحِد من أَفْرَاده على كل وَاحِد من أَفْرَاد الآخر وَلذَلِك سَاغَ أَن يرجح بعض مَا فِي قسم من الْأَقْسَام على مَا قبله إِذا وجد مَا يَقْتَضِي التَّرْجِيح وَذَلِكَ كَمَا لَو كَانَ الحَدِيث عِنْد مُسلم مَشْهُورا فَإِنَّهُ يقدم على مَا فِي البُخَارِيّ إِذا لم يكن كَذَلِك وكما لَو كَانَ الحَدِيث الَّذِي لم يخرجَاهُ من تَرْجَمَة وصفت بِكَوْنِهَا من أصح الْأَسَانِيد كمالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر فَإِنَّهُ يقدم على مَا انْفَرد بِهِ أَحدهمَا مثلا لَا سِيمَا إِذا كَانَ فِي إِسْنَاده من فِيهِ مقَال
وَأما تَقْدِيم صَحِيح البُخَارِيّ على صَحِيح مُسلم فقد صرح بِهِ الْجُمْهُور يُوجد من أحد التَّصْرِيح بعكسه وَلَو صرح أحد بذلك لرده عَلَيْهِ شَاهد العيان فالصفات الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الصِّحَّة فِي كتاب البُخَارِيّ أتم مِنْهَا فِي كتاب مُسلم وَأسد وَشَرطه فِيهَا أقوى وَأَشد
أما رجحانه من حَيْثُ الِاتِّصَال فلاشتراطه أَن يكون الرَّاوِي قد ثَبت لَهُ لِقَاء من روى عَنهُ وَلَو مرّة وَاكْتفى مُسلم بالمعاصرة وَأما مَا أَرَادَ مُسلم إِلْزَام البُخَارِيّ بِهِ من أَنه يلْزمه أَن لَا يقبل العنعنة أصلا فَلَيْسَ بِلَازِم لِأَن الرَّاوِي إِذا ثَبت لَهُ اللِّقَاء مرّة كَانَ من المستبعد فِي رواياته احْتِمَال أَن لَا يكون سمع مِنْهُ وَإِذا فرض ذَلِك كَانَ مدلسا وَالْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي غير المدلس

1 / 503