444

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

إِمَّا بِالنّظرِ إِلَى تردد النَّاظر فِي حَال الروَاة هَل هم مِمَّن بلغ دَرَجَة رُوَاة الصَّحِيح فَيحكم على مَا رَوَوْهُ بِالصِّحَّةِ أم هم مِمَّن قصر عَن تِلْكَ الدرجَة فَيحكم على مَا رَوَوْهُ بالْحسنِ
وَإِمَّا بِالنّظرِ إِلَى اخْتِلَاف أَئِمَّة الحَدِيث فِي ذَلِك فَكَأَنَّهُ يقة ل هَذَا حَدِيث حسن عِنْد قوم صَحِيح عِنْد قوم
وعَلى الْوَجْهَيْنِ يكون مَا قيل فِيهِ صَحِيح فَقَط أقوى مِمَّا قيل فِيهِ حسن صَحِيح لِأَنَّهُ يشْعر بِالْجَزْمِ بِخِلَاف مَا قيل فِيهِ حسن صَحِيح لِأَنَّهُ يشْعر إِمَّا بتردد الْفِكر فِيهِ بَين الصِّحَّة وَالْحسن وَإِمَّا باخْتلَاف الْأَئِمَّة فِيهِ
وَإِن كَانَ الحَدِيث الْمَوْصُوف بالوصفين مَعًا لَهُ إسنادين يكون إطلاقهما مَعًا عَلَيْهِ بِالنّظرِ إِلَى حَال الْإِسْنَاد فَكَأَنَّهُ يَقُول هَذَا حَدِيث حسن بِالنّظرِ إِلَى أحد الإسنادين وصحيح بِالنّظرِ إِلَى الْإِسْنَاد الاخر وعَلى هَذَا فَمَا قيل فِيهِ حسن صَحِيح أقوى مِمَّا قيل فِيهِ صَحِيح فَقَط هَذَا إِذا كَانَ لَهُ إِسْنَاد وَاحِد فَإِن كَانَ لَهُ أَيْضا إسنادان لم يتَعَيَّن ذَلِك لاحتمالان يكون كل مِنْهُمَا على شَرط الصَّحِيح فَيكون أقوى مِمَّا قيل فِيهِ حسن صَحِيح فَإِذا كَانَ لَهُ إسنادان وَجب الْبَحْث لأولا عَن حَالهمَا فَإِذا عرف الحكم برجحان مَا يقْضِي الْحَال برجحانه
فَإِن قيل إِن الترمي قد صرح بِأَن شَرط الْحسن أَن يروي من غير وَجه فَكيف يَقُول فِي بعض الْأَحَادِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
يُقَال إِن التِّرْمِذِيّ لم يعرف الْحسن مُطلقًا وَغنما عرف نوعا خَاصّا مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقُول فِيهِ حسن من غير صفة أُخْرَى وَذَلِكَ أَنه يَقُول فِي بعض الْأَحَادِيث حسن وَفِي بَعْضهَا صَحِيح وَفِي بَعْضهَا غَرِيب وَفِي بَعْضهَا حسن صَحِيح وَفِي بَعْضهَا حسن غَرِيب وَفِي بَعْضهَا صَحِيح غَرِيب وَفِي بَعْضهَا حسن صَحِيح غَرِيب

1 / 498