510

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يسأَلون سؤال تعنت، لا سؤال استرشاد واهتداء.
وقوله: (وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ).
قيل: اختار الكفر بالإيمان.
وقيل: ومن يختر شدة الآخرة على رخائها وسعتها.
وفي حرف ابن مسعود ﵁: " ومن يشتر الكفر بالإيمان " وذلك كله واحد.
وقوله: (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ).
قيل: عدل عن الطريق.
وقيل: عدل عن قصد الطريق.
وقيل: أَخطأَ قصد طريق الهدى، وكله واحد.
وقوله: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا (١٠٩)
إنهم كانوا يجهدون كل جهدهم حتى يصرفوا ويردوا أَصحاب مُحَمَّد ﷺ عن دين اللَّه - الإسلام - إلى ما هم عليه؛ كقوله تعالى: (وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)، وكقوله: (إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)، وكقوله: (يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ. . .) الآية.
وذلك -واللَّه أعلم- لخوفِ فوت رياستهم التي كانت لهم، وذهاب منافعهم التي ينالون من الأَتباع والسفلة، فودوا ردَّهم وصرفهم إلى دينهم.
ثم احتجت المعتزلة علينا بظاهر قوله تعالى: (حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ)، قالوا: دلت الآية على أَن الحسد ليس من عند اللَّه بما نفاه ﷿ عنه، وأَضافه إلى أَنفسهم

1 / 534