501

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يُنهى عن ذلك؛ لأَنه ما لم يعلم لم نعلم قبحهُ وفساده، ولكن إنما يُنهى عن الاعتقاد له؛ فكان كالكفر الذي في تعلمه، واللَّه أعلم.
ثم نقول: إن قولهما: (فَلَا تَكْفُرْ) على الاختيار منهما، وكلمة السحر جار عليهما في اللسان، من غير صنع لهما فيه، واللَّه أعلم.
وقوله: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ).
قيل: إلا بعلم اللَّه وقضائه.
وقيل: بخذلانه وتخليه.
وقيل: بمشيئة اللَّه وإرادته.
وأَما ظاهر الإذن فهو يخرج على الإباحة؛ فالعقل يدفعه.
وقيل: إنه لا يصل إلى هاروت وماروت أَحد من بني آدم، وإنما يختلف بينهم شيطان في كل مسأَلة، واللَّه أعلم.
ثم السحر يكون على وجهين:
سحر يكفر به صاحبه؛ فإن كان ذلك منه بعد الإسلام، يُقْتل به صاحبُه؛ لأَنه ارتداد منه.

1 / 525