483

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨) وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١)
وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ).
يعني: التوراة، وهو ظاهر.
وقوله: (وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ).
وقيل: وقفينا: أَرْدَفْنَا، وهو من القفا، قفا يقفو.
وقيل: أَتبعنا رسولًا على أَثر رسول؛ كقوله: (فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا)، واحدًا على أَثر واحدٍ.
وقوله: (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ).
قيل: البينات: الحجج.
وقِيل: العجائب التي كانت تجري على يديه، من خلق الطين، وإحياء الموتى، وإبراءِ الأكمه والأَبرص، وإِنباءِ ما يأْكلون وما يدخرون.
وقيل: البينات: الحلال والحرام.
ثم الرسل في أَنفسهم حفظوا حججًا؛ فلم يحتج كل قول يقولون إلى أن يكون مصحوبًا بدليل وبيانٍ على صدقهم؛ لأَنهم في أَنفسهم حجة.
وأما سائر الناس فليسوا بحجج في أَنفسهم، فلا بد لكل قول يقولون أَن يأتوا بدليلٍ يدل على صدقهم، وبيانٍ يُظهر الحق من الباطل، والصوابَ من الخطأ، والصدقَ من الكذب. وباللَّه التوفيق.
وقوله: (وَأَيَّدْنَاهُ): قويناه.

1 / 506