266

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

واستخراجها لمن له أهلية.
ويمكن أن نستخلص من هذين النصين عدة أمور هي:
أولًا: مطابقة التفسير للمفسر مطابقة تامة، بحيث لا يقع له نقص من معناه ومقاصده، ولا زيادة عليه بما ليس له به تعلق وثيق.
ثانيًا: حمل الكلام على ما يتعين أو يترجح على أقل تقدير أنه المعنى المراد منه حقيقيًّا كان ذلك المشي أو مجازيًّا، في التركيب كان المجاز أو في المفردات.
ثالثًا: مراعاة سياق الكلام -سوابقه ولواحقه- بحيث تتآخى وتترابط كافة أجزائه، ويأخذ أوله بحجزه، وفي ذلك لابد من تجلية المناسبات بين الآيات، بل بين السور كذلك.
رابعًا: تجلية سبب النزول، وعقد الصلة الوثيقة بينه وبين المنزل.
خامسًا: تحقيق القول أولًا في بيان كل ما يتعلق بمفردات النظم الكريم، ثم الإتيان بعد ذلك على كل ما تحتاج إليه التراكيب من العلوم المختلفة ذات العلاقة بالنص.
سادسًا: يجب على المفسر اجتناب الهجوم على التفسير من غير أخذ الأهبة له بكافة ما يلزمه من الصفات والعلوم.
سابعًا: اجتناب الخوض في بيان ما استأثر اللَّه بعلمه.
ثامنًا: اجتناب الهوى والقول في القرآن بمجرد الاستحسان من غير برهان.
تاسعًا: عدم القطع بأن مراد اللَّه من النص كذا من غير دليل يستوجب مثل هذا القطع.
هذا، ويحتاج المفسر بالرأي إلى خمسة عشر علمًا عددها السيوطي في مجموعات هي:
المجموعة الأولى: علوم اللغة وما يتعلق بالنحو والصرف والاشتقاق، وهو ضروري للمفسر؛ إذ كيف يمكن فهم الآية بدون معرفة المفردات والتراكيب، وهل باستطاعة أحد أن يفسر قوله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بدون أن يعرف المعنى اللغوي للإيلاء والتربص والفيء؟
ولهذا قال الإمام مالك: " لا أوتي برجل غير عالم بلغة العرب، يفسر كتاب اللَّه إلا

1 / 274