184

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عَبَّاسٍ قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول اللَّه ﷺ بعظم حائل ففته، فقال: يا مُحَمَّد أيبعث هذا بعدما أرم؟ قال: " نعم، يبعث اللَّه هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم "، فنزلت الآيات ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾، إلى آخر السورة.
والأمثلة في هذا الشان كثيرة جدًّا، وهي مبثوثة في كتب أسباب النزول، وكتب السنة الصحيحة كذلك يراجعها من أراد.
إذن نستطيع القول: إن هناك طريقين، أو بالأحرى مصدرين للتفسير في المرحلة النبوية، هذان الطريقان هما:
الأول: القرآن الكريم؛ حيث يجد الناظر في كتاب اللَّه تعالى أن هناك آيات تفسر بها آيات أخرى، فالقرآن الكريم " قد اشتمل على الإيجاز والإطناب، وعلى الإجمال والتبيين، وعلى الإطلاق والتقييد، وعلى العموم والخصوص، وما أوجز في مكان قد يبسط في مكان آخر، وما أجمل في موضع قد يبين في موضع آخر، وما جاء مطلقًا في ناحية قد يلحقه التقييد في ناحية أخرى، وما كان عامًّا في آية قد يدخله التخصيص في آية أخرى؛ لهذا كان لابد لمن يتعرض لتفسير كتاب اللَّه تعالى أن ينظر في القرآن أولًا: فيجمع ما تكرر منه في موضوع واحد، ويقابل الآيات بعضها ببعض "، وقد فعل ذلك رسول اللَّه ﷺ فقد فسر القرآن الكريم بالقرآن الكريم حيث سئل ﷺ عن قوله ﷾: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾. فقال الصحابة لما نزلت: وأينا لا يلبس إيمانه بظلم؟ فقال ﷺ: ألم تقرءوا قول الله

1 / 191