وقد بدأ التفسير في هذه المرحلة حينما كان الصحابة يسألون النبي ﷺ؛ لأن فهم القرآن الكريم كاملًا ليس ميسورًا لهم، " بل لابد لهم من البحث والنظر والرجوع إلى النبي ﷺ فيما يشكل عليهم فهمه؛ وذلك لأن القرآن فيه المجمل، والمشكل، والمتشابه، وغير ذلك مما لابد في معرفته من أمور أخرى يرجع إليها ".
والأمثلة كثيرة وثابتة تدل على أن الصحابة كانوا يسألون رسول اللَّه ﷺ عما يشكل عليهم من معان قرآنية، فمن ذلك ما أخرجه الترمذي عن عليٍّ بن أبي طالب قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن " يوم الحج " فقال: " يوم النحر ".
وقد فسر ﷺ الحساب اليسير بالعرض حيث قال: " من نوقش الحساب عذب " فقالت له السيدة عائشة ﵂: أو ليس قد قال اللَّه تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)، فقال ﷺ: " ذلك العرض " بيانا للحساب