174

Interpretations of the People of Sunnah

تأويلات أهل السنة

Tifaftire

د. مجدي باسلوم

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1426 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الفصل الأول
نشأة التفسير وتطوره
تمهيد:
يجدر بنا قبل الخوض في بيان نشأة التفسير وتطوره بيان معناه، والفرق بينه وبين اصطلاحات قريبة المعنى منه؛ ذلك أن فكرة التفسير والتأويل وما في معناهما كلفظ " المعنى " شغلت كثيرًا من العلماء القدامى والمحدثين على السواء، فمثلًا يقول ابن فارس: " معاني العبارات التي يعبر بها عن الأشياء ترجع إلى ثلاثة: المعنى والتفسير والتأويل، وهي وإن اختلفت فالمقاصد متقاربة ".
ونقل صاحب اللسان عن ابن الأعرابي وأحمد بن يحيى أن " المعنى والتفسير والتأويل واحد ".
وسنتناول هذه الاصطلاحات الثلاثة في عجالة في الصفحات الآتية:
أولا: التفسير:
التفسير لغة:
مصدر فَسَّرَ -بتشديد السين- مأخوذ من الفسر، والمحور الذي تدور عليه هذه المادة هو الكشف مطلقا، سواء أكان هذا الكشف لغموض لفظ أم لغير ذلك؟ يقال: فَسَّرتُ اللفظ فَسْرًا من باب ضرب ونصر.
ويستعمل التفسير لغة في الكشف الحسي، وفي الكشف عن المعاني المعقولة، واستعماله في الثاني أكثر من استعماله في الأول.
ومن المعنى اللغوي يمكن القول: إن التفسير بوصفه علمًا يقصد منه كشف المغلق من المراد باللفظ، فالمفسر يكشف عن شأن الآية وقصصها ومعناها والسبب الذي أنزلت فيه.

1 / 181