بَابُ بَيَانِ تَحْرِيمِ إِيذَاءِ الْجَارِ
[٤٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جميعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ».
قوله: «بَوَائِقَهُ»، أي: غوائله وشره.
وفي هذا الحديث: الوعيد الشديد على إيذاء الجار، وأنه من كبائر الذنوب، ومن المتوعَّد عليه بعدم دخول الجنة.
وإذا كان الجار لا يأمنه جاره، دل على فسقه، وعلى تعديه وإيذائه، ففي الحديث الآخر: «واللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ» قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» (^١)، وهذا يدل على نقص إيمانه وضعفه.
(^١) أخرجه البخاري (٦٠١٦).