829

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) سَاء مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (١٧٧) مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٧٨)﴾ .
عن عكرمة قال في: ﴿الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾، قال: هو بلعم. وقال ابن مسعود وغيره: هو رجل من مدينة الجبارين وكان يعلم اسم الله الأعظم، وملخص ما ذكره المفسرون: أنه كان مجاب الدعوة، وأن قومه، طلبوه أن يدعو على موسى وقومه فأبى، فلم يزالوا به حتى أجابهم ودعا، فكان يدعو على قومه فقالوا له: ويحك إنك تدعو علينا! فقال: لا أملك إلا ذلك، فاندلع لسانه على صدره فقال: قد ذهبت دنياي وآخرتي ولم يبق إلا المكر والحيلة، فأخرجوا النساء إلى العسكر ومروهن أن لا يمتنعن ممن أرادهن، فإنهم إن زنوا أكفيتموهم، فخرج النساء إلى بني إسرائيل، فزنى رجل من أشرافهم فوقع عليهم الطاعون.
فهلك منهم عشرون ألفًا في ساعة من النهار، وجعل الطاعون يجوس في بني إسرائيل، فأخذ رجل من أشرافهم حربته ثم دخل على الزاني قبته وهما متضاجعان فانتظمهما بحربته، وكانت من حديد كلها، ثم خرج بالرجل والمرأة وجعل يقول: اللهم هكذا يفعل بمن يعصيك، ورفع الطاعون. وعن مجاهد: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ﴾، قال: تطرده، هو
مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به. وعن ابن عباس: قوله: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ الحكمة لم يحملها، وإن ترك لم يهتد لخير، هو الكلب إن كان رابضًا لهث وإن طرد لهث.
وقوله تعالى: ﴿سَاء مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ .

2 / 269

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran | Usul