818

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

الآخِرَةِ﴾، أي: وفي الآخرة جنة، أي: المغفرة، والجنة. ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾، أي: تبنا إليك.
قوله ﷿: ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)﴾ .
قال أبو بكر الهذلي: فلما نزلت: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، قال إبليس: أنا من الشيء، فنزعها الله من إبليس؛ قال: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ فقال اليهود: نحن نتّقي، ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا، فنزعها الله من إبليس ومن اليهود، وجعلها لهذه الأمة. وعن الحسن، وقتادة في قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالا: وسعت في الدنيا البرّ والفاجر، وهي يوم القيامة
للذين اتقو خاصة. وعن ابن عباس: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾، يعني: الشرك. وقال قتادة: يتّقون معاصي الله.
وعن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، قال: (أجل، والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾، وحرزًا للأميّيّن أنت عبدي ورسولي، سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسّيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن نقبضه حتى نقيم به الملّة

2 / 258