776

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ .
قال ابن جرير: يقول الله تعالى ذكره: إن سيّدكم، ومصلح أموركم أيها الناس هو: المعبود الذي له العبادة من كل شيء، الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وذلك يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة. انتهى.
وقال ابن إسحاق: كان أول ما خلق الله ﵎ النور والظلمة، ثم ميّز بينهما، فجعل الظلمة ليلًا أسود مظلمًا، وجعل النور نهارًا مضيئًا مبصرًا، ثم سمك السماوات السبع من دخان - يقال والله أعلم: من دخان الماء - حتى استقللن ولم يحبكهن، وقد أغطش في السماء الدنيا ليلها وأخرج ضحاها، فجرى فيها الليل والنهار، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم، ثم دحى الأرض وأرساها بالجبال، وقدّر فيها الأقوات، وبث فيها ما أراد من الخلق، ففرغ من الأرض وما قدّر فيها من أقواتها في أربعة أيام، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ﴾ كما قال. فحبكهن وجعل في السماء الدنيا: شمسها، وقمرها، ونجومها، ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا﴾ فأكمل خلقهن في يومين، ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام،
ثم استوى في اليوم السابع فوق سماواته، ثم قال للسماوات وللأرض: ﴿اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ . انتهى.

2 / 216