746

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

وعن قتادة: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم.
وقوله تعالى: ﴿وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾، أي: فيما أخبرنا من تحريمنا ذلك عليهم، لا كما زعموا أن إسرائيل حرّمه. وقال السدي: كانت اليهود يقولون: إنما حرّمه إسرائيل - يعني: الثرب وشحم الكليتين - فنحن نحرّمه، فذلك قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ انتهى. والآية عامة في جميع المكذبين.
قوله ﷿: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (١٤٨) قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾ .
عن ابن عباس: قوله: ﴿لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا﴾ قال: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم﴾، ثم قال: ﴿وَلَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكُواْ﴾ فإنهم قالوا: عبادتنا الآلهة تقرّبنا إلى الله زلفى، فأخبرهم الله أنها لا تقرّبهم.
وقوله: ﴿وَلَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكُواْ﴾ . يقول الله سبحانه: لوشئت لجمعتهم على الهدى أجمعين. وعن مجاهد: ﴿وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾، قال: قول قريش يعني: أن الله حرّم هذا البحيرة والسائبة.
وقوله تعالى: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ﴾، كقوله تعالى:

2 / 186