742

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

ثم ساق بسنده عن ابن طاوس عن أبيه في قوله: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، قال: كان أهل الجاهلية يحرّمون أشياء ويحلّون أشياء، فقال الله قل: لا أجد فيما كنتم تحرّمون وتستحلّون إلا هذا: ﴿إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ .
وعن عكرمة: ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾، قال: لولا هذه الآية لتتّبع المسلمون من العروق ما تتبّعت اليهود. وعن ابن عمر أنه سئل عن القنفذ فقرأ: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذُكِر عند النبي ﷺ فقال:
«خبيث من الخبائث» . فقال ابن عمر: إن كان النبي ﷺ قاله فهو كما قال. رواه أبو داود.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، أي: من اضطر إلى كل ما حرّمه الله ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾، أي: في أكله تلذذًا من غير ضرورة ﴿وَلاَ عَادٍ﴾، أي: غير متجاوز في أكله، فلا حرج عليه. قال مجاهد: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ يبتغيه ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ يتعدى على ما يمسك نفسه. وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ .
قال البغوي: أباح الله أكل هذه المحرّمات عند الاضطرار في غير العدوان. والله أعلم.
* * *

2 / 182