732

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (١٢٥) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٢٧)﴾ .
عن أبي جعفر قال: سئل النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾، قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال: «نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح» . قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: «الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت» . رواه ابن جرير. وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ بنصب الراء، وقرأ بعض من عنده من أصحاب رسول الله ﷺ: ضيقًا حرِجًا، فقال عمر:
ابغوني رجلًا من كنانة، واجعلواه راعيًا، وليكن مدلجّيًا، فأتوه به فقال له عمر: يا فتى ما الحرجة؟ قال: الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار، التي لا تصل إليها راعية، ولا وحشية، ولا شيء. فقال عمر: كذلك قلب المنافق، لا يصل إليه شيء من الخير. وعن عطاء: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء﴾، يقول: مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد في السماء. وقال ابن جريج: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء﴾ من شدة ذلك عليه، ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾، قال ابن عباس: الرجس الشيطان. وقال ابن زيد: الرجس عذاب الله.
وقوله تعالى: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾، قال ابن عباس: يعني به: الإسلام. ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا

2 / 172