725

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

قال ابن زيد: البصائر: الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ﴾، لهؤلاء العادلين بربهم، كما صرفتها في هذه السورة، ولئلا يقولوا: ﴿دَرَسْتَ﴾، أي: قرأت الكتب، ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ﴾، أي: القرآن ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، وقيل: اللام لام العاقبة، أي: عاقبة أمرهم أن يقولوا درست. وعن قتادة قال: كان المسلمون يسبّون أصنام الكفار فيسبّ الكفار الله، فأنزل الله ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللهَ
عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾، أي: اعتداءً وجهلًا؛ ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ .
قوله ﷿: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ (١٠٩) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١)﴾ .
قال مجاهد: سألت قريش محمدًا ﷺ أن يأتيهم بآية، واستحلفهم ... ﴿لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ وما يدريكم ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾؟ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ . قال: نحول بينهم وبين الإيمان، ولو جاءتهم كل آية فلا يؤمنوا، كما حُلْنا بينهم وبين الإِيمان أول مرة. وقال ابن عباس: لما جحد المشركون ما أنزل الله، لم تثبت قلوبهم على شيء، ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ . قال عطاء: نخذلهم وندعهم في ضلالتهم يتمادون.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ .

2 / 165