683

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

ما يشبّهون على أنفسهم. وقال قتادة: ما لبس قوم على أنفسهم إلا لبس الله عليهم، والَلبس إنما هو من الناس.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، قال السدي: ﴿فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم﴾ من الرسل ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، يقول: وقع بهم العذاب الذي استهزءوا به.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾، يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المستهزئين بك، المكذبين بما أنزل الله عليك: سيروا في الأرض، فانظروا ديار المكذبين: كعاد، وثمود، وقوم لوط، وغيرهم. قال قتادة: دمّر الله عليهم وأهلكهم، ثم صيرهم إلى النار.
قوله ﷿: ﴿قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (١٢) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ (١٤) قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ .
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم: ﴿لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾؟ يقول: لمن ملك ما في السماوات والأرض؟ ثم أخبرهم أن ذلك لله الذي استعبد كل شيء، وقهر كل شيء بملكه وسلطانه، لا للأوثان والأنداد، ولا لما يعبدونه ويتخذونه إلهًا من الأصنام التي لا تملك لأنفسها نفعًا، ولا تدفع عنها ضرًّا.

2 / 123