669

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

حلفهما أنهما خانا شيئًا، حلف أولياء الميت أنه كان كذا وكذا ثم استحقوا. وعن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدموا بتركته فقدوا جامًا من فضة مخوصًا بالذهب، فأحلفهما رسول الله ﷺ، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم الداري، وعدي بن بداء، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم أنزلت: ﴿يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ .
وقال البغوي: (﴿فَآَخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ تثنية الأولى، واستُحق بضم التاء على المجهول، هذا قراءة العامة، يعني الذين استحق عليهم، أي: فيهم ولأجلهم الإثم، وهم ورثة الميت استحق الحالفان بسببهم الإثم، وقرأ حفص: استَحَق بفتح التاء والحاء وهي قراءة عليّ والحسن، أي: حق ووجب عليهم الإِثم. يقال: حق والمستحق بمعنى واحد. ﴿الأوْلَيَانِ﴾ نعت للآخران، أي: فآخران الأوليان، ومعنى الآية: إذا ظهرت خيانة الحالفين يقوم اثنان آخران من أقارب الميت، ... ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾، يعني: يميننا أحق من يمينهما) . انتهى ملخصًا.
وقال ابن العربي في (أحكام القرآن) المسألة الخامسة والثلاثون: (قوله تعالى: ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ وهذا فصل مشكل المعنى، مشكل الإِعراب، كثر فيه الاختلاط، إما إعرابه ففيه أربعة أقوال: الأول: أنه بدل من الضمير في يقومان ويكون التقدير: فالأوليان يقومان مقام الأولين) . إلى آخر كلامه.

2 / 109