666

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

أحد من الناس. (والسائبة): كانوا يسيّبونها لآلهتهم، فلا يحمل عليها شيء. قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرّ قصبه في النار، كان أول من سيّب السوائب» . (والوصيلة): الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإِبل بأنثى، ثم تثنّي بعد بأنثى، وكانوا يسيّبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر. (والحام): فحل الإِبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه، ودعوه للطواغيت، وأعفوه عن الحمل، فلم يحمل عليه شيء، وسموه الحامي. رواه البخاري. وقال ابن زيد: البَحيرة: كان الرجل يجدع أذني ناقته ثم يعتقها كما يعتق جاريته وغلامه، لا تحلب ولا تركب. والسائبة: يسيّبها بغير تجديع. وقال قتادة: قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ﴾، لتشديد شدّده الشيطان على أهل الجاهلية في أموالهم، وتغليظ عليهم ولا يعقلون.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . قال ابن مسعود: وليس هذا بزمانها، قولوها ما قبلت منكم، فإذا رُدّت عليكم فعليكم أنفسكم. وقيل لابن عمر: لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ... ولم تنه، فإن الله تعالى يقول: ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا
اهْتَدَيْتُمْ﴾، فقال ابن عمر: إنها ليست لي ولا لأصحابي، لأن رسول الله ﷺ قال: «ألا فليبلّغ الشاهد الغائب»، فكنا نحن الشهود وأنتم الغيّب، ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم. وعن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني كيف تصنع بهذه الآية. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؟ فقال أبو ثعلبة: سألت عنها خيرًا مني، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: «ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت

2 / 106