650

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

عن ابن عباس: قوله: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، قال: لعنوا بكل لسان، لعنوا على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد ﷺ في القرآن، وقال قتادة: لعنهم الله على لسان داود في زمانهم، فجعلهم قردةً خاسئين، وفي الإنجيل على لسان عيسى، فجعلهم خنازير. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرًا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريبه، فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾» . ثم قال: «والذي نفسي بيده، لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يدي المسيء، ولتأطرنّه على الحق أطرًا أو ليعزبنّ الله قلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم» . رواه ابن جرير.
وفي رواية أبي عبيدة: «فضرب الله على قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن، فقال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ - حتى بلغ -: ﴿ولكن كثيرًا منهم فاسقون﴾» .
قوله ﷿: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا

2 / 90