630

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

الله عن أمة محمد ﷺ، فجعل عليهم الدية في النفس والجراح، وذلك تخفيف من ربكم ورحمة؛ ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ . قال الشعبي: كفارة لمن تصدق به. وعن أبي السفر قال: دفع رجل من قريش رجلًا من الأنصار فاندقّت ثنيته، فرفعه الأنصاري إلى معاوية، فلما ألحّ عليه الرجل قال معاوية: شأنك وصاحبك قال: وأبو
الدرداء عند معاوية فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيهبه، إلا رفعه الله به درجة وحطّ عنه به خطيئة» . فقال له الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. فخلّي سبيل القرشيّ. فقال معاوية: مُروا له بمال. رواه ابن جرير. وقال مجاهد: إذا أصاب رجل رجلًا، ولا يعلم المصاب من أصاب، فاعترف له المصيب، فهو كفارة للمصيب.
وقوله تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم﴾، أي: النبيين الذين أسلموا من قبلك يا محمد ﴿بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ نبيًا مصدقًا لما بين يديه من التوراة، ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فِيهِ﴾، أي: وأمرنا أهله أن يحكموا بما أنزل الله فيه، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، أي: المخالفون لأمر الله، الخارجون عن طاعته.
قوله ﷿: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ

2 / 70