621

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

وعن ابن عباس: قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ﴾، قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته، ولو حارب، وأخذ المال، وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب، ولم يقتل، فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته، وإذا حارب، وأخاف السبيل فإنما عليه النفي.
وقال أبو حنيفة: معنى النفي في هذا الموضع: الحبس.
قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معنى النفي عن الأرض في هذا الموضع هو نفيه من بلد إلى بلد غيره، وحبسه في السجن في البلد الذي نفي إليه، حتى يظهر توتبه من فسوقه، ونزوعه من معصيته ربه.
وعن الشعبي: أن حارثة بن بدر خرج محاربًا فأخاف السبيل، وسفك الدم، وأخذ الأموال، ثم جاء تائبًا من قبل أن يقدر عليه، فقبل علي بن أبي طالب ﵇ توبته وجعل له أمانًا منشورًا على ما كان أصاب من دم أو مال.
وقال الشافعي: تضع توبته عنه حق الله الذي وجب عليه بمحاربته ولا يسقط عنه حقوق بني آدم. وقال: فتحول إذا أعطاه الإمام أمانًا فهو آمن، ولا يقام عليه حدّ ما كان أصاب.
قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (٣٧)﴾ .

2 / 61