581

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

ولن يستكبر المسيح أن يكون عبدًا لله. وقال قتادة: لن يحتشم المسيح أن يكون عبدًا لله ﴿وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا﴾ .
قال البغوي: قيل: الاستنكاف هو التكبر مع الأنفة، والاستكبار: هو العلو والتكبر من غير أنفة. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ من تضعيف ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأما الذين استنكفوا واستكبروا عن عبادته فيعذبهم عذابًا أليمًا ولا يجدون لهم من دون اللهِ وليًا ولا نصيرًا.
قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾ .
عن قتادة: قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، أي: بينة من ربكم، ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾، وهو هذا القرآن. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾، قال ابن جريج في قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ﴾، قال: بالقرآن.
وقال البغوي: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ امتنعوا به من زيغ الشيطان ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ﴾، يعني: الجنة. ... ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ .
قال ابن جرير: يقول: ويوفقهم لإِصابة فضله الذي تفضّل به على أوليائه،

2 / 21