571

Tawfeeq al-Rahman in the Lessons of the Quran

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Tifaftire

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Daabacaha

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

القصيم - بريدة

وقوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾، قال الحسن: والله إنه الآن لحيٌّ عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون. وعن أبي مالك في قوله: ﴿إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾، قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وإني أولى الناس بعيسى بن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الشعر كأنّ رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، بين ممصرتين لعله
- مهرودتين - فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه مسيح الغلالة الكذاب الدجال، وتقع الأمنة في الأرض في زمانه حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان والصبيان بالحيات لا يضرهم بعضهم بعضًا. ثم يلبث في الأرض ما شاء الله، وربما قال: أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه» . رواه ابن جرير. وعن قتادة: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾، يقول: يكون عليهم شهيدًا يوم القيامة أنه قد بلغ رسالة ربه وأقر بالعبودية على نفسه.
قوله ﷿: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١) لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ

2 / 11